تصميم التعليم والتقدم الاجتماعي
قاسم محمد صالح سعد
تشكل زيادة الوعى بأهمية الاستدامة مع نشاطات التصميم التجارى معارضة ضد أنشطة التصميم التسويقي. وقد قدم مؤيدو ممارسة الاستدامة محاور جديدة من شأنها تعزيز دور التصميم فى مجال الابتكار الاجتماعى. ومن المدهش أن عصر العولمة والاعلام المعاصر قد دعم درجة عالية من المحلية واعادة هيكلة واصلاح وتقوية الممارسات المحلية فى كثير من الدول النامية.
فكثير من نظريات التصميم الحديثة تسلط الضوء على طرق متطورة تساعد فى تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمعات الحديثة بطريقة مبدعة، وعلى وجه الخصوص تقديم خدمات وحلول للمشاكل الاجتماعية. وتمثل هذة الحركة فى مجال علوم التصميم مسار بديل لما كان معروفًا فى متطلبات السوق بالمنتجات المادية. ويوافق المناصرين بان على المصممون اعادة توجيه جهودهم نحو الابتكار الاجتماعى بحيث تصبح هناك متطلبات ليست من صنع المستهلك ولكن من صنع قرارات فعاله يضعها "رجل أعمال اجتماعى" تضع نموذجًا جديد لما يجب ان يكون الوضع عليه وما الخطوات التى يجب ان تُتخذ. وللمجتماعات والمجموعات الاجتماعية دور فعال تطوير توفير الارشادات من خلال خبراتهم فيما هو مطلوب لتشكيل انظمة جديدة تعمل فى الاطار المحلى، وعلى المصممون العمل فى مجتمعات محلية مستخدمين خبراتهم التقنية ومعلوماتهم لمعرفة كيفية خلق نماذج ناجحة وعاملة. ولتقديم تقدم فى الاستدامة من خلال التصيم، على المصصممون تركيز انتباههم نحو تطوير الانظمة الاجتماعية كالتعليم والصحة والتأمين الاجتماعى التى من شأنها ان تُوجد نشاطات صناعية ذو أهمية قصوى فى المستقبل. كما يجب ايضا تطوير مناهج خاصة بتطوير انظمة وشبكات اجتماعية مسؤلة للتصميم. ولكن لمرحلة الانتقالية الى عالم الاستدامة ستكون عميلة معقدة _ تعكس الطبيعة المريضة للمشاكل الاجتماعة. ويتفائل مازينى فى قوله "بان الانتقال نحو الاستدامة سيبعد كل البعد عن كونه تطور بشكل مستقيم دون اى منحنيات.. ولكن الناس ستتعلم ان تعيش فى عالم الاستدامة"
نموذج نظري
يعد الابتكار الاجتماعى مفهوم جديد فى طريقة التفكير، يعبر عن محاور متجانسة متعددة الاوجه تجد حلولا لاشباع الاحتياجات الاجتماعية. وهذة المحاور معلنة من خلال فهم العديد من الخصائص التى تجسد وتتواصل مع الانظمة الاجتماعية، فدور المصمم فى هذا الاطار يتتطلب فكر مبدع ومبتكر وجديد بالافكار وله رؤى فكرية ومصقل وقادر على ايجاد سيناريوهات تخلق نوع من المشاركة بين المصمم والمستخدم. ولكن من الجانب الاخر، إيجاد حل نهائى للمشكلة ليس بمثابة مسؤلية فردية من جانب المصمم، ولكن المصمم دوره يكون "المحرك .............."
يعتمد دور مصممى الابتكار الاجتماعى على تحديد اربع مسؤليات محورية للنموذج المفاهيمى:
1- استكشاف: من خلال فحص مشاكل النظم الاجتماعية، لمعرفة الاولويات وتحديد الانظمة التى من شأنها مواصلة عملية إعادة الهيكلة.
2- ابداع: التحليل وتحديد الهوية وتوجيه استراتيجيات تعتمد على ممارسات اجتماعية وثقافية وتراث وعادات مع أخذ التنوع فى الاعتبار. فهذة المرحلة هى بمثابة تكملة للرؤى المستقبلية من أجل وضع نظم بديلة أفضل.
3- التواصل: هى تعاون ومرونة جماعية لتغطية عدد كبير ووافى من النشاطات المرتبطة بالاقصاد والبيئة والتكنولوجيا.
4- دعم البنية: تشجيع الناس على التكيف وممارسة دورهم فى تدعيم النظم الجديدة.
فى هذا النموذج المفاهيمى، يلعب التصميم دور حيوى فى تحديد اهداف الانظمة الجديدة وخلق اعلام قادر على تمثيله. فيعتمد هذا الدور على فهم الوجه الفكرى والثقافى للتصميم، موجهًا العملية الانتقالية من خلال:
1- فصل المحتويات، تغير المترابطات، انتاج هياكل جديدة.
2- رؤية ومناقشة الهياكل الجديدة.
وفى هذا الاطار، سيستخدم التصميم قدراته التحليلة فى حل المشاكل ليعيد نسق بنيته الوظيفية فى نظام موجود وابتكار هياكل جديدة. ولكن المصمم سيبأ هذا العملية بناء على قدرته فى توليف وتجميع وتصور العلاقة الجديدة بين محتويات النظم الاجتماعية.
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen