تدوينة ١٤ مارس ٢٠١١
لاڤاش كيري
إيليان إتميوللير
العلاقة بين فالكيري ومبارك – لعب بالكلمات يتحول إلى رمز ثوري
في ميدان الاوبرا يتم تحويل لافتة عديمة النفع المقصود بها لفت انتباه السائقين الي اشارة مرور(غير موجودة) الي اطار للوجو صنعه مناهضي مبارك و هو عبارة عن صورة للبقرة الضاحكة تم وضع علامة خطأ عليها.
شكرا للعولمة التي جعلت من الممكن لصورة البقرة الضاحكة الحمراء المطبوعة علي علبة جبنة فرنسية تصل الي أكثر من 120 دولة. أخترع جولز بل منتج الالبان الشعبي هذا في نهاية القرن التاسع عشر و نظم مسابقة لملصق المنتج و فاز بنيامين رابير بالبقرة الضاحكة.
الاسم "لا فاش كي ري" مأخوذ من تورية فرنسية تتهكم علي نقل طعام الجيش الالماني في الحرب العالمية الاولي و تسمي "فالكور" اي "فالكيري" بالفرنسية. كما تحولت البطلة الاسطورة الي بقرة ضاحكة بلهاء و كانت مادة للتشفي في الدول المعادية.
و هكذا تطورت هذه المقولة المصرية كأداة لمقاومة نظام مبارك المستبد و ادمجت البقرة الضاحكة في مفرداتها بحيث أصبح تعبير "لا فاش كي ري" في الكتابة الساخرة و الكاريكاتير يشير الي الرئيس السابق مبارك.
فالدلالات ذات الصلة بهذا الملصق الصغير هي هكذا : أسطورة نورديك حيث تتحول فالكيري الي بقرة ضاحكة و ايضا بعد مائة عام اصبحت تمثل الرئيس المصري. شعار صمم ليكون مادة للسخرية باستخدام كلمة ذات تاريخ شعبي تستخدم مجددا كرمز للمقاومة ضد الظلم في قارة اخري. ففي الخطوة الاولي رمز لقوة عدو تتم السخرية به بينما في الخطوة الثانية تم توظيف هذه التورية للتحقير من شأن ممثل بارز لنظام فاسد. و بهذه الطريقة سخرت البقرة الضاحكة الحمراء من قوتين غاشمتين.
تدوينة ٣١ مارس ٢٠١١
الدعايا البصرية: حازم أبو إسماعيل والجيش
إيليان إتميوللير
بعد تنحى مبارك، والذى سجل نهاية الطور الاول للثورة المصرية، احتفل الشعب والجيش سويا بالنصر. وقد وقف المصريون من جميع الاعمار امام الدبابات لالتقاط صور و التى احاطت ميدان التحرير بحجة حماية المتظاهرين (وقد زعم الجيش مجيئة لحماية المتظاهرين من شيء لا يزال مجهولا).
وصلت نشوة تمجيد الجنود "حماة الثورة" الى نهايتها بعد عدة فضائح. ففى التاسع من مارس لعام 2011 تم عمل اختبارات العذرية بحجة تبرئه الفتيات من تهمة البغاء. ثم جاءت دعوات المحاكمات المدنية للمتظاهرين الذين تم ارسالهم للسجون فى بداية الثورة بعد نطق الحكم عليهم عسكريا ("على الارجح لحماية" هؤلاء الشباب من انفسهم ")
وقد ادت مذبحة استاد بور سعيد ومظاهرات شارع محمد محمود الى ارتياب الشعب فى نزاهة الجيش وبدأت رسوم الجرافيتى المعادية للمجلس الاعلى للقوات المسلحة بالانتشار فى الشوارع. وبالرغم من البيانات المستمرة التى اصدرها الجيش عن كيفية حماية الشعب اثناء الثورة، فقد توقف رسامين الجرافيتى عن تصوير الضباط الذين قاموا بتوزيع الورود على الفتيات الصغار. ومنذ عام مضى فى نفس الانحاء حيث كتب المتظاهرون "الشعب يريد اسقاط النظام" فالان تجد كل الدبابات تحمل عبارة "الجيش والشعب ايد واحدة" واضحتا للعيان. وحتى تصل الرسالة للذين لا يجيدون القراءة -وهذا قطاع كبير من المواطنين الذين يجوبون الشوارع ليلا ونهارا- كما توجد لوحات كبيرة تظهر جندى يحمل طفل رضيع بين ذراعية.و قد استهدفت اللوحة التأثير على عاطفة المشاهد بهذة اللقطة، متجاهلا الكلاشينكوف المتدلى من الكتف الجندي الايسر.
ولم يكن الجيش هو الوحيد الذى استخدم لوحات دعائية فى الشوارع لاجتذاب قطاع كبير من الشعب ممن هم تحت خط الفقر. وبالرغم من انه من السهل نسيان تلك الملايين من الشعب من المنظور الاقتصادي ، الا ان فى الانتخابات الديمقراطية كان لا يقل صوت الامى اهمية عن صوت المثقف. وقد ادرك هذة الحقيقة جيدا حزبين: الجيش والمرشح الرئاسى المستقل حازم ابو اسماعيل.
منذ ثلاثة أسابيع، ظهرت على السيارات والحافلات فى جميع انحاء القاهرة صورة رجل تعلو وجهة ابتسامة فرح ، ومن الممكن ان تذكر اطفال اوروبا ببابا نويل. وبدلا من ارتدائه الثوب االدينى فقد ارتدى حلة عصرية وربطة عنق زرقاء، قائدا حملة "دولة محترمة، وشعب مصون" . و كلتا الصفتين يستهدفان مباشرة فى اللغة العربية ميثاق الشرف وعلاقتة بسلوك المرأة ( العفيفة). و بعبارة اخرى فان أبو إسماعيل باعتبارة ذكر مسيطر ،ومتدين ، و تقى، فإنه يتقدم مجازا لاختراق الدوله لتصبح محترمة.
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen