تدوينة ٥ يونيو ٢٠١٢
السلم والميزان
إيليان إتميوللير
لاحظ المراقبون الدوليون للانتخابات الرئاسية في مصر استخدام الرموز التصويرية على الملصقات الدعائية للمرشحين. هذه الرموز ليست لمجرد الزينة أو التمائم لتحقيق الازدهار السياسي ولكن لها غرض نفعي للغاية إذ ان ادخال هذا النظام اثناء حكم ناصر كان من شأنه أن يحافظ على مشاركة نحو 25٪ من المواطنين الاميين.
في الانتخابات الرئاسية كان كل مرشح حر في اختيار رمز لتمثيل اسمه على القوائم في مراكز الاقتراع، وكان المتنافسين في جولة الاعادة أحمد شفيق يمثله سلم، ومحمد مرسي ورمزه الميزان. يمكن تفسير السلم علي انه وعد بالتقدم المطرد للبلاد (الارتقاء الي السماء)، و الميزان يرمز الي قدرة المرشح الرئاسي علي تحقيق التوازن بين المصالح المختلفة علي أرض الواقع، ومع ذلك، يبدو أن كلا الخيارين لم يجدا استحسانا لدي مجتمع الفيسبوك ونشطاء فن الجرافيتي الذين دأبوا على التعبير عن سخطهم إزاء نتائج الانتخابات على مستويات متنوعة من الإنجاز الفني حيث أنهم يهاجمون بشجاعة مرشحي الرئاسة في حين يصرحون ساخرين أن الانتخابات قد تكون الأخيرة لفترة طويلة جدا، مما يوحي بأن الفائز لن يتخلي عن السلطة عندما يحصل عليها.
هل كانت الانتخابات نزيهة؟ هل يمكن وصفها بأنها ديمقراطية حقا؟ هل يبدو صحيحا بعد ثورة شعبية تمكنت من الاطاحة بنظام جثم لمدة ثلاثين عاما أن يتوجه أقل من 50 بالمائة من نفس المواطنين الغاضبين و الواثقين الآن الي صناديق الاقتراع؟ هل من العدل أن تجبر الناس الذين يعيشون في أماكن مترامية في البلاد إلى مواطنهم الأصلية من أجل الوفاء بواجبهم كمواطنين في دولة ديمقراطية؟ أليس من المحتمل جدا أن الموظف من ذوي الاجور المتدنية الذي يعمل في الاقصر لايستطيع السفر الي القاهرة (أكثر من 12 ساعة) للادلاء بصوته؟ ماذا عن الاميين؟ هل حقا يفهمون أين ينبغي ان يوقعوا؟ و هل يتم تركهم لعمل ذلك دون تأثير خارجي؟
يبدو أن لعبة الميزان و السلم لعبة خاسرة بالنسبة للثوار و لهذا السبب نادوا بمليونية (مظاهرات حاشدة) أخري بميدان التحرير غدا.
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen